مقالات

بالعربية أم بالفرنسية أم بهما: لغة موقعك

لغة الموقع تتبع المشتري لا الذوق. كيف يبحث كل جمهور، ولماذا تحتاج كل لغة عنوانًا خاصًا، وكم تكلّف النسخة الثانية فعلًا.

بقلم Atheerium4 دقائق قراءة
  • bilingual
  • websites
  • arabic
كل المقالات

تبدأ بمن يدفع، لا بما يبدو أرقى. إن كان زبونك شخصًا يمسك هاتفًا في الجزائر العاصمة أو وهران، فالعربية هي النسخة الأولى. وإن كان زبونك شركة ترسل طلب عرض مكتوبًا وتدفع بفاتورة، فالفرنسية هي الأولى عادةً. يتغير الجواب إلى «بهما» حين يكبر جمهور ثانٍ بما يبرر كلفة محتوى دائمة؛ وهي كلفة دائمة، لأن الشيفرة تُترجم مرة واحدة، أما المحتوى فيُكتب من جديد كل شهر.

من يبحث عنك، وبأي حروف؟

ابدأ بدليل تملكه بالفعل. تقارير البحث تكشف العبارات التي أوصلت الناس إلى موقعك، وبالحروف التي كُتبت بها. إن ظهرت العبارات العربية وغابت الفرنسية، فقد أجاب السوق. وإن لم يكن لديك بيانات بعد، فانظر كيف تصل الاستفسارات: رسالة بالعربية من هاتف تعني مشتريًا، وبريد بترويسة شركة ورقم مرجعي يعني مشتريًا آخر.

الجمهوران لا يبحثان بالطريقة نفسها. المستهلك يكتب اسم المنتج والمدينة في هاتف. أما المشتري في إدارة أو شركة فيكتب اسم الخدمة وفئة المورّد على حاسوب، وبالفرنسية غالبًا، لأنها لغة الأوراق التي سيطالبونه بها. والمهاجر قد يبحث بالفرنسية وهو يقرأ العربية بسهولة. لا يمكن ضبط موقع واحد لهؤلاء الثلاثة معًا، ولهذا تختار النسخة الأولى الجهة التي تدفع.

لماذا عنوان لكل لغة، ولا مفتاح تبديل؟

مفتاح اللغة الذي يستبدل النص في مكانه يترك عنوانًا واحدًا يحمل لغتين. يجلب محرك البحث ذلك العنوان مرة واحدة، ويرى النسخة التي أرسلها الخادم، ويفهرسها. اللغة الأخرى موجودة للزائر ولا وجود لها في الفهرس، فلا يجدها من لا يعرف اسمك مسبقًا.

تحتاج كل لغة رابطًا خاصًا بها، وعنوانًا، ووصفًا، ومحتوى. يصبح المفتاح وصلة بين عنوانين، لا نصًّا يعيد كتابة الصفحة. وقاعدة غوغل في جعل الروابط قابلة للزحف تتحدث عن التنقل العادي، والمبدأ ينطبق هنا: ما لا يُوصل إليه إلا بجافاسكربت لا يصل إليه إلا من يستطيع تشغيله.

ماذا يقول hreflang فعلًا؟

هو ادّعاء، لا آلية. أنت تخبر محرك البحث أن هذا العنوان وذاك صفحة واحدة بلغتين، فاعرض المناسب للقارئ المناسب. والادّعاء يجب أن يكون متبادلًا — كل صفحة تذكر الأخرى وتذكر نفسها — وأن يستخدم وسم لغة صحيحًا. وشرح وسوم اللغة عند W3C يحدد الصيغة: وسم أساسي مثل ar أو fr، ويجوز إضافة منطقة مثل ar-DZ. والوسم الخاطئ يُتجاهل بهدوء، ولا يخبرك أحد.

يتكرر خطآن. الأول توجيه النسختين إلى العنوان نفسه، وهذا لا يدّعي شيئًا. والثاني ضبط الوسم مع ترك العنوان نفسه والوصف نفسه ونصًّا شبه متطابق، فيقرأ المحرك صفحتين مكررتين لا مترجمتين.

كم تكلّف النسخة الثانية حقًا؟

الشيفرة هي الجزء الرخيص: قائمة ثانية، ومجموعة ثانية من تسميات الواجهة، ونمط ثانٍ للعناوين. هذا بناء صغير، لا مشروع.

المحتوى هو الجزء المكلف، وهو لا ينتهي. كل صفحة خدمة تُكتب مرتين. كل تغيير سعر، وكل صورة جديدة، وكل تحديث قانوني، وكل دراسة حالة، تُنجز مرتين. والترجمة ليست كتابة: فقرة فرنسية نُقلت كلمة بكلمة إلى العربية تُقرأ كأن آلة كتبتها، والقارئ هنا يلاحظ ذلك من الجملة الأولى. لا بد أن يكتب أحدهم العربية عربيةً.

وهناك كلفة تشغيلية يغفلها الجميع. صفحة فرنسية تنتهي إلى رقم واتساب لا يُجاب إلا بالعربية تخسر العميل في الخطوة الأخيرة. من يرد على الرسائل يجب أن يرد بلغة الصفحة التي جاءت منها.

هل نبدأ بالعربية؟

نعم في معظم الأعمال التي تبيع للأسر في الجزائر. العربية هي اللغة الرسمية، والفرنسية تحمل جزءًا كبيرًا من الإدارة والأعمال، والمشتري الذي بيده هاتف يقرأ العربية. وموقع يفتح بالعربية، ويذكر الأسعار وشروط التوصيل بوضوح، يجيب عن السؤال الذي يطرحه ذلك المشتري.

والبدء بالعربية يفرض الأساس الصحيح مبكرًا. الاتجاه والخطوط والتخطيط تُبنى من الصفحة الأولى لليمين إلى اليسار، وهذا أرخص من إضافتها لاحقًا إلى موقع صُمم لليسار.

زبونك ابدأ بـ
أسر تشتري من الهاتف العربية، والفرنسية حين يوجد من يكتبها
شركات ومناقصات وفواتير الفرنسية، وعربية للصفحات العامة
الاثنان، ولكل لغة موظف الاثنتان، عنوان لكل واحدة، من البداية
مشترون خارج البلد الإنجليزية أولًا، ثم لغة السوق

كيف تقرر، بالترتيب

  1. اكتب الأسئلة الثلاثة التي يطرحها المشتري قبل أن يدفع، باللغتين.
  2. تحقق بأي لغة تصل هذه الأسئلة اليوم: الرسائل، والمكالمات، والعبارات التي تظهر بها في البحث.
  3. اختر نسخة أولى واحدة. اكتبها جيدًا بدل أن تكتب اثنتين رديئتين.
  4. أعطها عنوانًا خاصًا بلغتها وعنوان صفحة نظيفًا.
  5. أضف النسخة الثانية حين يصبح لها كاتب ومسؤول صيانة بالاسم، لا قبل ذلك.
  6. اضبط hreflang بعد أن تصبح النسختان كاملتين، لا قبله.

أين يخطئ هذا الاختيار

  • ترجمة الموقع كله بأداة. سريعة ومقروءة، وتعلن أن القارئ العربي كان فكرة لاحقة. الثمن هو الثقة، وهي لا تظهر في التحليلات.
  • مفتاح تبديل بعنوان واحد. اللغة الثانية غير مرئية للبحث ولمن لم يجدك بعد.
  • وسم hreflang على صفحات ناقصة. زوج يشير إلى صفحة تقول «قريبًا» ادّعاء يمكن التحقق منه ورفضه.
  • كاتب واحد للغتين. النتيجة نسخة جيدة ونسخة تُقرأ كترجمة، والأضعف هي العربية عادةً.
  • إضافة الفرنسية ثم هجرها. صفحة فرنسية أقدم خبر فيها عمره سنتان أسوأ من غياب الصفحة، لأنها تصريح عن طريقة صيانتك.
  • معلومات مختلفة في كل لغة. إن ذكرت الصفحة العربية منطقة توصيل لا تذكرها الفرنسية، فقد الزائر الذي يقرأ الاثنتين ثقته بهما.

ما لا يغطيه هذا المقال

لا يحسم لغة الإعلانات والعلب والفواتير؛ فهي تتبع التنظيم والعرف لا البحث. ولا يتناول الأمازيغية، ولا اللهجات في المحتوى المسموع، ولا سعر المترجم المحترف الذي يتغير بحسب الموضوع. ويفترض أن الموقع فيه ما يكفي من الصفحات ليكون للنسخة الثانية معنى: خمس صفحات مترجمة لا تصنع سوقًا فرنسية، بل مطوية فرنسية.

نبني مواقع ثنائية اللغة، لكل لغة فيها عنوانها ونصّها وسبب وجودها.

ابدأ مشروعًا

لديك شيء تريد بناءه؟

ملخص قصير يكفي. تحصل على نطاق مكتوب وسعر ثابت قبل أن يبدأ أي شيء.